العلامة الأميني
276
النبي الأعظم من كتاب الغدير
وقال : « واقعة أبي ذر وإخراجه إلى الربذة أحد الأحداث الّتي نقمت على عثمان . . . » . هلمّ معي إلى نظارة التنقيب قال الأميني : هل تعرف موقف أبي ذر الغفاري من الإيمان ، وثباته على المبدأ ، ومحلّه من الفضل ، ومبلغه من العلم ، ومقامه من الصدق ، ومبوّأه من الزهد ، ومرتقاه من العظمة ، وخشونته في ذات اللّه ، ومكانته عند صاحب الرسالة الخاتمة ؟ فإن كنت لا تعرف فإلى الملتقى . تعبّده قبل البعثة ، سبقه في الإسلام ، ثباته على المبدأ 1 - أخرج ابن سعد في الطبقات « 1 » من طريق عبد اللّه بن الصامت قال : « قال أبو ذر : صلّيت قبل الإسلام قبل أن ألقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاث سنين . فقلت : لمن ؟ قال : للّه . فقلت : أين توجّه « 2 » ؟ قال : أتوجّه حيث يوجّهني اللّه » . 2 - أخرج ابن سعد في الطبقات « 3 » من طريق أبي ذر قال : « كنت في الإسلام خامسا » . وفي لفظ ابن سعد من طريق ابن أبي وضّاح البصري : « كان إسلام أبي ذر رابعا أو خامسا » « 4 » . وأخرج أبو نعيم في الحلية « 5 » من طريق ابن عبّاس عن أبي ذر ، قال : « أقمت مع
--> ( 1 ) - الطبقات الكبرى 4 : 161 [ 4 / 220 . وفيه : « صلّيت يا بن أخي قبل أن . . . » ] . ( 2 ) - [ فعل المضارع للمفرد المخاطب ، وأصله : تتوجّه ، فحذفت تاء المضارعه للتخفيف ] . ( 3 ) - الطبقات الكبرى 4 : 161 [ 4 / 224 ] . ( 4 ) - راجع : المستدرك على الصحيحين 3 : 342 [ 3 / 385 ، ح 5459 ] ؛ الاستيعاب 1 : 83 ؛ و 2 : 664 [ القسم الأوّل / 252 ، رقم 339 ؛ والقسم الرابع / 1653 ، رقم 2944 ] ؛ أسد الغابة 5 : 186 [ 1 / 357 ، رقم 800 ] . ( 5 ) - حلية الأولياء 1 : 158 .